تتجه أنظار المسلمين في المملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية إلى نتائج تحري هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، حيث تُعد هذه اللحظة الفاصلة الأساس في تحديد موعد بداية الصيام رسميًا، وسط متابعة واسعة من الأوساط الدينية والفلكية لمعرفة السيناريو الأقرب وفق المعطيات الشرعية والعلمية.

دعوة رسمية لرؤية الهلال في المملكة

دعت المحكمة العليا في السعودية عموم المسلمين إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، وفق تقويم أم القرى، مؤكدة أهمية إبلاغ الجهات المختصة في حال رؤية الهلال سواء بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل البصرية، وذلك لتسجيل الشهادات واعتمادها ضمن الإجراءات المتبعة لإثبات دخول الشهر الهجري.

وتُعد عملية تحري الهلال جزءًا أساسيًا من المنهج الشرعي الذي تعتمده المملكة في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، حيث تعتمد الرؤية البصرية كعامل رئيسي في إعلان بداية رمضان.

الحسابات الفلكية ومؤشرات بداية رمضان

بالتزامن مع التحري الشرعي، قدمت المؤسسات الفلكية قراءات مختلفة حول إمكانية رؤية الهلال، إذ تشير بعض التقديرات إلى حدوث الاقتران المركزي قبل غروب الشمس مع بقاء الهلال لفترة قصيرة فوق الأفق الغربي، وهو ما قد يسمح برصده في ظروف معينة.

في المقابل، ترى جهات فلكية أخرى أن مدة مكث الهلال قد تكون غير كافية في معظم المناطق العربية، ما يرجح استكمال شهر شعبان ثلاثين يومًا، وبالتالي قد يكون الخميس 19 فبراير هو بداية شهر رمضان المبارك.

سلطنة عمان تحسم موقفها مبكرًا

أعلنت سلطنة عمان أن الأربعاء سيكون المتمم لشهر شعبان، على أن يكون الخميس أول أيام رمضان، وذلك استنادًا إلى نتائج اللجان المختصة والحسابات الفلكية التي أشارت إلى استحالة رؤية الهلال وفق المعايير المعتمدة.

اختلاف المواعيد بين الدول الإسلامية

من المتوقع أن تختلف بداية شهر رمضان بين بعض الدول الإسلامية تبعًا لاختلاف طرق إثبات دخول الشهر وظروف الرؤية، حيث تعتمد دول على الرؤية الشرعية المباشرة، بينما تستأنس دول أخرى بالحسابات الفلكية إلى جانب الرؤية.

ويتابع القراء عبر موقع خبر صخ آخر تطورات إعلان بداية الشهر الفضيل وسط أجواء من الاستعدادات الروحانية والاجتماعية لاستقبال موسم الصيام، الذي يحمل مكانة خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.