مع اقتراب شهر الرحمة والمغفرة، تصدّر سؤال موعد أول أيام رمضان 2026 محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، خاصة في ظل الجدل الدائر بين رواد السوشيال ميديا حول ما إذا كان الشهر الكريم سيبدأ يوم الأربعاء أم الخميس. ويحرص الملايين على معرفة الموعد الرسمي لبدء الصيام من أجل الاستعداد لإمساكية الشهر الفضيل وتنظيم أوقات العبادة والعمل خلال أيامه المباركة.
دار الإفتاء تستطلع هلال رمضان اليوم
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن استطلاع هلال شهر رمضان لعام 1447 هجريًا سيتم مساء اليوم، في أجواء رسمية وروحانية مميزة، بحضور عدد من كبار العلماء والشخصيات الدينية، وذلك من خلال احتفالية تُقام بمقر مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، وتنقلها وسائل الإعلام المختلفة على الهواء مباشرة.
وأوضحت الدار أن عملية الرؤية الشرعية تعتمد على لجان منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، تضم متخصصين شرعيين وخبراء فلكيين من جهات عدة، من بينها هيئة المساحة المصرية والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، لضمان دقة النتائج وفق الضوابط الشرعية والمعايير العلمية المعتمدة.
وأكدت دار الإفتاء أن الإعلان الرسمي عن نتيجة الرؤية سيكون عقب المغرب مباشرة، ليتسنى للمواطنين معرفة القرار النهائي بشأن أول أيام الصيام، في أجواء يملؤها الترقب والبهجة.
الحسابات الفلكية ترجح الخميس
بحسب التقديرات الفلكية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن هلال شهر رمضان وُلد بالفعل يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 في تمام الساعة 2:02 ظهرًا بتوقيت القاهرة. وتشير الحسابات إلى أن الهلال سيبقى في سماء القاهرة بعد غروب الشمس لبضع دقائق، وهو ما يجعل يوم الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، على أن يكون الخميس 19 فبراير 2026 هو أول أيام شهر رمضان فلكيًا.
ورغم هذه التوقعات، يبقى الحسم النهائي مرهونًا بالرؤية الشرعية التي تعلنها دار الإفتاء، إذ تعتمد مصر في تحديد بدايات الشهور الهجرية على الرؤية البصرية المدعومة بالحسابات الفلكية، وليس على الحسابات وحدها.
متى نصوم أول يوم في رمضان 2026؟
الإجابة الرسمية عن هذا السؤال ستصدر عقب إعلان نتيجة استطلاع الهلال اليوم، حيث ينتظر المواطنون كلمة مفتي الجمهورية خلال المؤتمر الصحفي المرتقب. وحتى صدور البيان الرسمي، تظل التوقعات الفلكية مجرد مؤشرات استرشادية.
ويعيش المصريون هذه الأيام حالة من الاستعداد الروحي لاستقبال الشهر الكريم، سواء عبر تجهيزات المنازل أو التخطيط للعبادات وصلة الأرحام، في انتظار اللحظة التي يُعلن فيها رسميًا ثبوت الهلال وبدء أول أيام رمضان، ليبدأ شهر الطاعات والنفحات الإيمانية.

