تشهد أسواق العملة في العراق اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026 حالة من الترقب والحذر في ظل استمرار الفجوة بين سعر صرف الدينار العراقي الرسمي المعتمد من قبل البنك المركزي العراقي، وأسعار التداول في السوق الموازي داخل البورصات المحلية، هذا التباين لا يزال يشكل تحديًا يوميًا أمام المواطنين والتجار، خاصة مع ارتباط أسعار السلع المستوردة والمواد الأساسية بسعر الدولار في العراق اليوم، ما يجعل أي تحرك في سوق الصرف ينعكس سريعًا على تكلفة المعيشة.
أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار اليوم
بحسب آخر تحديثات التداول استقر السعر الرسمي للدولار عند 1,310 دينار للدولار الواحد، وهو السعر المعتمد في المعاملات الحكومية والمصارف الرسمية. ويعادل ذلك 131,000 دينار لكل 100 دولار، في المقابل سجل سعر السوق الموازي في بورصات بغداد، لا سيما في الكفاح والحارثية، نحو 1,510 دينار للدولار الواحد، أي ما يقارب 151,000 دينار لكل 100 دولار، بينما ارتفع السعر في بعض المحافظات مثل أربيل والبصرة ليصل إلى حدود 1,515 دينار للدولار، ما يعادل 151,500 دينار لكل 100 دولار، مع وجود فروقات طفيفة تبعًا لحجم الطلب والعرض.
ويعكس هذا الفارق استمرار الضغط على السوق الموازي، رغم الإجراءات المتواصلة التي تتخذها الجهات النقدية للحد من المضاربات وتنظيم عمليات التحويل والاستيراد.
تأثير سعر الصرف على الأسواق المحلية
يلعب سعر صرف الدولار دورًا محوريًا في تحديد أسعار السلع داخل السوق العراقي، خاصة السلع المستوردة التي تعتمد بشكل مباشر على العملة الأجنبية، ومع بقاء السعر في السوق الموازي فوق مستوى 150 ألف دينار لكل 100 دولار، ظلت أسعار العديد من المنتجات عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
كما يرتبط استقرار الدينار العراقي ارتباطًا وثيقًا بالقدرة الشرائية للمواطنين، إذ يؤدي أي ارتفاع إضافي في سعر الدولار إلى زيادة تكلفة المعيشة، سواء في المواد الغذائية أو الأجهزة الكهربائية أو حتى أسعار الذهب.
التوقعات المستقبلية لسعر الدينار العراقي
تشير تقارير اقتصادية صادرة خلال عام 2026 إلى أن البنك المركزي العراقي يمتلك احتياطيات أجنبية قوية تمنحه قدرة واضحة على التدخل في سوق الصرف عند الحاجة، وتعد هذه الاحتياطيات عامل أمان مهم يعزز الثقة في استقرار العملة الوطنية ويحد من احتمالات حدوث تقلبات حادة على المدى القريب.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السعر الرسمي البالغ 1,310 دينار للدولار هو المرجعية الأساسية للمعاملات الرسمية، بينما يظل سعر السوق الموازي الذي يدور حول 151,000 دينار لكل 100 دولار هو السعر الفعلي الذي يتعامل به المواطن في العديد من معاملاته اليومية خارج القنوات المصرفية الرسمية.

