استقر سعر الذهب اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 في منتصف تعاملات محلات الصاغة ليواصل جرام الذهب عيار 21 ثباته عند آخر ارتفاع سجله أمس بقيمة 10 جنيهات، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية، ويأتي هذا الاستقرار بالتزامن مع تراجع محدود في سعر الذهب عالميًا، في ظل انتظار المستثمرين صدور بيانات جديدة تتعلق بمسار السياسة النقدية الأمريكية، ويحافظ سوق الذهب المحلي على هدوئه النسبي رغم التحركات العالمية، خاصة أن التسعير الداخلي يتأثر بعدة عوامل، من بينها سعر الأوقية عالميًا، وحركة العرض والطلب، وسعر صرف الدولار.

سعر الذهب اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 في الصاغة

بحسب بيانات شعبة الذهب والمجوهرات، سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر المستويات التالية، دون احتساب الضريبة والمصنعية:

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7680 جنيهًا للبيع، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 6720 جنيهًا للبيع، مستقرًا عند نفس مستويات أمس بعد الزيادة الأخيرة، أما سعر جرام الذهب عيار 18 فقد سجل 5760 جنيهًا للبيع، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 53760 جنيهًا للبيع، دون إضافة تكلفة المصنعية أو الضريبة، ويلاحظ أن عيار 21 يظل المؤشر الأبرز لحركة السوق، نظرًا لكونه الأكثر انتشارًا بين المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.

تراجع محدود في أسعار الذهب عالميًا

على الصعيد العالمي انخفضت أسعار الذهب اليوم بشكل طفيف، مع تراجع سعر الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 5028.79 دولارًا، بينما استقرت العقود الآجلة تسليم أبريل عند 5047.21 دولارًا للأوقية، ويأتي هذا التراجع في ظل انخفاض أحجام التداول عالميًا نتيجة عطلات رسمية في الولايات المتحدة والصين وعدد من الأسواق الآسيوية، ما أدى إلى ضعف نسبي في السيولة.

كما تحركت أسعار المعادن النفيسة الأخرى في نطاق ضيق؛ إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.3% لتسجل 77.2465 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى 2076.94 دولارًا للأوقية.

ترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على السوق

تتركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قد يقدم إشارات مهمة بشأن توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ويُعد مسار السياسة النقدية الأمريكية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين المعدن الأصفر وأسعار الفائدة.

وكان الذهب قد شهد تقلبات ملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعًا بحالة عدم اليقين حول مستقبل القيادة في البنك المركزي الأمريكي، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لـ جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.

وينظر بعض المستثمرين إلى هذا الترشيح باعتباره مؤشرًا على احتمالية تبني سياسات نقدية أقل تيسيرًا، ما قد يُبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يدر عائدًا.

نظرة عامة على حركة المعادن النفيسة

رغم المكاسب المحدودة التي سجلتها المعادن النفيسة خلال الأسبوع الماضي بدعم من التوترات الجيوسياسية وبيانات التضخم الأمريكية الأضعف من المتوقع، فإن الضغوط لا تزال قائمة على أسعار الذهب منذ أواخر يناير.

ومع استمرار ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية، من المتوقع أن تشهد أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة تحركات جديدة، سواء صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لما ستكشفه المؤشرات المرتقبة بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما سينعكس بدوره على حركة الأسعار في السوق المصرية.