يواصل سعر الدولار مقابل الدينار العراقي تصدر اهتمامات المواطنين والتجار في العراق باعتباره أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية، ومع تعاملات اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، ظهر تفاوت واضح بين السعر الرسمي المعتمد داخل البنوك، والسعر المتداول في السوق الموازية، وهو ما يدفع الكثيرين للتساؤل يومياً حول قيمة الدولار الحقيقية في الوقت الراهن، ويكتسب سعر الصرف أهمية خاصة في العراق نظراً لاعتماد السوق المحلي بدرجة كبيرة على الاستيراد، ما يجعل أي تغير في سعر الدولار مؤثراً فوراً على تكلفة المنتجات والمواد الأساسية.

كم يساوي 100 دولار بالدينار العراقي اليوم؟

بحسب السعر الرسمي المعتمد في البنوك العراقية، فإن 100 دولار أمريكي تساوي 131,000 دينار عراقي، أي أن سعر الدولار الواحد يعادل 1,310 دنانير عراقية، ويجري تحديد هذا السعر تحت إشراف البنك المركزي العراقي، في إطار سياسة نقدية تهدف إلى الحفاظ على استقرار سوق الصرف والسيطرة على معدلات التضخم، أما في السوق الموازية فتتراوح قيمة 100 دولار بين 142,000 و144,000 دينار عراقي، ما يعني أن سعر الدولار الواحد يتراوح بين 1,420 و1,440 ديناراً، مع اختلاف طفيف من منطقة إلى أخرى بحسب حجم الطلب والعرض.

هل ارتفع سعر الدولار مؤخراً؟

شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة في السوق الموازية، في حين بقي السعر الرسمي داخل البنوك مستقراً دون تغيير يُذكر، ويعكس هذا الفارق استمرار الضغوط الناتجة عن زيادة الطلب على الدولار خارج القنوات المصرفية الرسمية، خاصة من قبل التجار والمستوردين.

ورغم استقرار السعر الرسمي عند 1,310 دنانير للدولار الواحد، فإن السوق غير الرسمية تسجل مستويات أعلى، ما يخلق فجوة سعرية تؤثر على حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية.

سعر الدولار في السوق السوداء اليوم

في التداولات غير الرسمية، يتراوح سعر الدولار بين 1,420 و1,440 ديناراً عراقياً، ويرجع هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب على العملة الأجنبية لأغراض الاستيراد والتحويلات المالية، إلى جانب محدودية العرض في بعض الفترات.

ويؤدي هذا التباين بين السعرين الرسمي والموازي إلى حالة من الترقب في الأسواق، حيث ينتظر المواطنون أي قرارات أو إجراءات جديدة قد تسهم في تقليص الفجوة.

ما العوامل المؤثرة في سعر الدولار في العراق؟

يتأثر سعر الدولار في العراق بعدة عوامل اقتصادية رئيسية، من بينها سياسات البنك المركزي المتعلقة بإدارة الاحتياطي النقدي وتنظيم بيع العملة، إضافة إلى حجم الطلب المحلي على الدولار.

كما يلعب الاعتماد الكبير على الاستيراد دوراً محورياً، خاصة مع تغير أسعار النفط عالمياً، باعتبار أن إيرادات النفط تمثل المصدر الأساسي للعملة الصعبة في البلاد، كذلك تؤثر الظروف الاقتصادية والسياسية، إلى جانب نشاط السوق الموازية، في تحديد اتجاهات سعر الصرف.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السعر الرسمي مستقراً عند 131 ألف دينار لكل 100 دولار، بينما تتراوح قيمته في السوق الموازية بين 142 ألفاً و144 ألف دينار، ما يعكس استمرار الفجوة السعرية وتأثر السوق بعدة عوامل داخلية وخارجية.