شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي في حلقة نقاشية نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» والمفوضية الأفريقية حول استرداد الممتلكات الثقافية الأفريقية، وذلك على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي.

أكد الوزير عبد العاطي خلال كلمته على أهمية استرداد الممتلكات الثقافية الإفريقية، مشدداً على ارتباطها بالهوية والكرامة والعدالة التاريخية، وأوضح أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل أولوية قصوى للدول الإفريقية.

استعرض الوزير الجهود المصرية في هذا السياق، مشيراً إلى نجاح مصر في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية خلال العقود الماضية، وأكد استعداد مصر لمواصلة دعم الجهود الإفريقية في حماية التراث وتعزيز التوثيق والرقمنة والبحث العلمي.

كما أكد الوزير أهمية الالتزام بالمبادئ الواردة في اتفاقية «اليونسكو» وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن استرداد الممتلكات الثقافية، مثمناً جهود اليونسكو في بناء القدرات ورفع الوعي ودعم عمل اللجنة الحكومية الدولية المعنية بإعادة الممتلكات الثقافية.

في سياق آخر، شارك الدكتور بدر عبد العاطي في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC) تحت رئاسة الرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا.

نقل الوزير تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس ويليام روتو، مؤكداً التزام مصر الثابت بدعم العمل الأفريقي المشترك في ملف تغير المناخ وتعزيز أولويات القارة في إطار المسار متعدد الأطراف.

أكد الوزير أن أفريقيا تواجه لحظة حاسمة تتطلب التوازن بين دفع العمل المناخي وحماية أولويات التنمية، مشدداً على ضرورة تجديد الثقة في التعددية ورفض الإجراءات الأحادية.

استعرض الوزير خمسة اعتبارات رئيسية، مشيراً إلى أهمية التمويل المناخي كحجر الزاوية في التنفيذ، وأكد ضرورة الحفاظ على الالتزامات القائمة المتعلقة بالمادة 9.1 من اتفاق باريس.

شدد على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وأبرز أهمية تعزيز التعاون والتكامل الأفريقي لتحسين النفاذ إلى الموارد.

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تمسك مصر بالدور المركزي للتعددية وقيم الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 وضعت احتياجات أفريقيا في صدارة أجندة العمل المناخي العالمي.