قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن التغطيات الإعلامية الأخيرة لوقائع مثل “واقعة الأتوبيس” وقضية الشاب في بنها تتطلب مراجعة جادة لأسلوب تناول القضايا الحساسة.

وأضاف البلشي في بيان عبر صفحته الشخصية على فيسبوك أن مسؤولية الكلمة تتطلب الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية، مشيرًا إلى أن الصحافة يجب أن تدافع عن الحقوق وتكشف الحقيقة، وليس أن تكون سببًا في إلحاق الأذى بالضحايا أو التشهير بهم، موضحًا أن نشر صور أو مقاطع فيديو تكشف هوية الضحايا يعد انتهاكًا لخصوصيتهم وكرامتهم، وأكد أن دور الصحافة هو مساءلة الفعل الإجرامي وليس الضحية.

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن ميثاق الشرف الصحفي ينص على احترام الخصوصية وعدم كشف البيانات الشخصية للضحايا، كما يضمن حقوق المتهمين بعدم إصدار أحكام مسبقة قبل صدور حكم قضائي، لافتًا إلى أن النقابة تعمل على تطوير باب خاص في الميثاق يتعلق بقضايا النساء والنوع الاجتماعي لتعزيز معايير التغطية المهنية المسؤولة.

ودعا البلشي جميع المؤسسات الصحفية والزملاء الذين نشروا مواد قد تكشف هوية الضحايا إلى مراجعتها وإزالة ما يخالف المعايير المهنية، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يجعل الصحافة شريكًا في الإيذاء بدلاً من أن تكون شاهدًا على الحقيقة، وأكد أن حماية الضحايا وصون كرامتهم هو حماية للمهنة ذاتها، داعيًا الجميع إلى تحري الدقة ومراعاة الحساسية في قضايا العنف والالتزام بروح المسؤولية لضمان أن تظل الصحافة منبرًا للعدل وليس ساحة لإعادة إنتاج الألم.