مع بداية شهر رمضان، يسعى الآباء لتعويد أبنائهم على الصيام، لكن يتجدد التساؤل حول حكم صيام الأطفال وما إذا كان واجبًا أم مجرد تدريب على الطاعة، بالإضافة إلى الضوابط الصحية اللازمة.
حكم صيام الأطفال في نظر الشريعة الإسلامية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الصيام لا يجب على الطفل حتى يبلغ سن التكليف، أي عند ظهور علامات البلوغ، وذلك استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم «رفع القلم عن ثلاث: النائم حتى يستيقظ، الصبي حتى يحتلم، المجنون حتى يعقل» رواه أحمد، مما يعني أن صيام الأطفال قبل البلوغ ليس فرضًا، بل يُعتبر تدريبًا على العبادات إذا تم بطريقة مناسبة تراعي قدراتهم
الضوابط الصحية والتربوية لصيام الأطفال
أشار الفقهاء إلى أهمية تعويد الأطفال على الصيام تدريجيًا عند القدرة، وغالبًا ما يبدأ ذلك في سن السابعة أو الثامنة، حسب الحالة الصحية للطفل، حيث يمكن البدء بصيام نصف اليوم أو عدد من الساعات ثم زيادة المدة تدريجيًا، مع تشجيع الطفل بالكلمات الطيبة والمكافآت المعنوية.
كما أكد الأطباء على ضرورة مراعاة الحالة الصحية للطفل، خاصة في الأيام الحارة أو في حال وجود أمراض مزمنة، فإذا شعر الطفل بالتعب الشديد، يجب على الوالدين السماح له بالإفطار حفاظًا على سلامته، لأن الشريعة قائمة على اليسر ورفع الحرج، ويجب أن يكون التدريب على الصيام بأسلوب تربوي بعيد عن الإكراه.
اختتمت الإفتاء بالتأكيد على عدم إجبار الأطفال على إكمال الصيام حتى نهاية اليوم، لأنهم غير مكلفين، وينبغي مراعاة التدريج في ذلك.

