قال الإذاعي الكبير حازم طه إن الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1946، هو عرس عالمي وليس مقتصرًا على الإذاعة المصرية فقط، وأوضح أن الريادة المصرية في هذا المجال بدأت رسميًا منذ عام 1934.

وأشار طه إلى أن انطلاقة الإذاعة المصرية كانت من خلال محطة «البرنامج العام»، التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، محافظة على تقاليدها المهنية التي تأسست عليها منذ عقود.

وأضاف طه خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز أن عبارة «هنا القاهرة» صنعت هوية خاصة للإذاعة المصرية، ورسخت حضورها في وجدان الفلاح والعامل والمثقف على السواء، حيث قدمت مادة إخبارية وتثقيفية وترفيهية، إضافة إلى الدراما الإذاعية التي لعبت دورًا مؤثرًا في تشكيل الوعي، مستشهدًا بفيلم حياة أو موت الذي جسّد قوة الإذاعة في التواصل المجتمعي من خلال النداء الشهير «لا تشرب هذا الدواء»، مما يعكس مكانتها كوسيلة إنقاذ وتوجيه.

تأثير متجدد في عصر السرعة

وشدد الإذاعي الكبير حازم طه على أن تأثير الإذاعة ما زال قائمًا رغم هيمنة الصورة، موضحًا أن الصوت يمتلك قدرة خاصة على تحفيز الخيال وصناعة صور ذهنية لدى المستمع، وهو ما ظهر بوضوح في الدراما الإذاعية، مضيفًا أن ارتباط الجمهور بنبرة صوت المذيع يمنح الإذاعة خصوصية وتواصلًا مباشرًا، معتبرًا أن الصوت وحده قادر على أداء دور كامل حتى في ظل تعدد الوسائط.