وصلت سفينتان تابعتان للبحرية المكسيكية إلى ميناء هافانا في كوبا محمّلتين بأكثر من 800 طن من المساعدات الإنسانية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية.

حملت السفينة «إيسلا هولبوكس» نحو 536 طنًا من المواد الغذائية والمستلزمات الشخصية، بينما نقلت السفينة «بابالوبان» 277 طنًا من الحليب المجفف، كما ذكرت صحيفة «The Guardian».

أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم أن حكومتها تعمل دبلوماسيًا لاستئناف إرسال النفط إلى كوبا، مشيرة إلى أن الدعم سيتواصل بأشكال مختلفة فور عودة السفن.

يعكس التحرك المكسيكي علاقة تاريخية ممتدة بين البلدين تعود إلى القرن التاسع عشر، حيث خاضتا ثورات الاستقلال عن إسبانيا، إلا أن الوضع الحالي يضع مكسيكو سيتي أمام معادلة معقدة بين التضامن مع هافانا والحفاظ على علاقاتها مع واشنطن، خاصة في ظل إعادة التفاوض على اتفاقيات تجارية إقليمية.

شهدت العلاقات تقاربًا أكبر خلال فترة الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الذي أعلن دعمه العلني لكوبا وانتقد الحصار الأمريكي، غير أن قرار وقف إمدادات النفط إلى هافانا تحت ضغط واشنطن عكس امتثالًا جزئيًا للعقوبات.

في المقابل، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يعلن حالة طوارئ وطنية بشأن كوبا، ملوّحًا بفرض رسوم إضافية ومراقبة شحنات النفط المتجهة إلى الجزيرة، مما يعمّق أزمة الطاقة هناك ويجعل المكسيك أمام اختبار دبلوماسي جديد.