انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب من إعداد تقريرها النهائي بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين ويهدف المشروع إلى تنظيم منظومة الاستيراد وتيسير الإجراءات أمام المستوردين.
أكد التقرير أن التعديلات جاءت استجابة لمشكلات عملية كشف عنها التطبيق الفعلي للقانون على مدار سنوات طويلة مع الحفاظ على التوازن بين تشديد الرقابة وتشجيع الاستثمار.
السماح لورثة المستورد المتوفى بالاستمرار في نشاط الاستيراد
أضافت اللجنة عددًا من الأحكام الجديدة أبرزها السماح لورثة المستورد المتوفى أو بعضهم بالاستمرار في نشاط الاستيراد من خلال تأسيس شركة جديدة تمارس ذات نشاط المورث مع إلزامهم بإخطار الجهة المختصة بذلك ومنحهم مهلة عام ونصف بدلًا من عام واحد لإعادة القيد في سجل المستوردين.
كما أضافت اللجنة نصًا يجيز التصالح في المخالفات المنصوص عليها بالقانون حتى بعد صيرورة الحكم باتًا مما يفتح الباب أمام تسوية النزاعات وتقليل اللجوء إلى التقاضي المطول.
وشملت التعديلات استبدال بعض العبارات لضبط الصياغة التشريعية من بينها استخدام مصطلحات أكثر دقة عند الحديث عن العملات الأجنبية القابلة للتحويل بما يتسق مع القوانين الاقتصادية الحديثة فضلًا عن إعادة صياغة بعض مواد التصالح لتحديد مراحله الزمنية بشكل واضح.
استبدال بعض الألفاظ القانونية لتفادي الخلط بين مفهومي «الصلح» و«التصالح»
استبدلت اللجنة بعض الألفاظ القانونية لتفادي الخلط بين مفهومي «الصلح» و«التصالح» بما يحقق وضوحًا تشريعيًا ويمنع التفسير المتعارض للنصوص.
واستحدثت اللجنة مادة جديدة تقضي بتعديل المادة (4) من القانون القائم تنص على منح المستورد مهلة 90 يومًا للإخطار بأي تغيير أو تعديل يطرأ على البيانات المقيدة في السجل قبل توقيع أي عقوبة وذلك لتحقيق التوافق بين مواد القانون المختلفة ومنح المستوردين فرصة كافية لتوفيق أوضاعهم.
وأجرت اللجنة تعديلات جوهرية على مادة التصالح حيث قصرت التصالح على الجرائم المنصوص عليها في المادتين (8 و10) فقط واستبعدت المادة (11) لعدم اشتمالها على جرائم مستقلة مع إعادة تنظيم قيم الغرامات وفقًا لمرحلة التصالح سواء قبل رفع الدعوى أو بعدها أو بعد صدور حكم نهائي.
السماح بسداد المبالغ المطلوبة للقيد في سجل المستوردين بالعملات الأجنبية
وافقت اللجنة على السماح بسداد المبالغ المطلوبة للقيد في سجل المستوردين بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل بدلًا من قصرها على الجنيه المصري بما يسهم في تسهيل إجراءات القيد أمام الشركات التي تعمل برؤوس أموال أجنبية.
كما أقرت إعادة قيد الشركات المقيدة بالسجل في حال تغيير شكلها القانوني باعتبار ذلك تعديل بيانات فقط دون الحاجة إلى شطب القيد وإعادة الإجراءات من جديد.
وفي المقابل رفضت اللجنة مقترح الحكومة بإلغاء خطاب الضمان المصرفي كبديل للتأمين النقدي مؤكدة أهميته للمستثمرين وتوافقه مع توجه الدولة نحو تعزيز وسائل الدفع غير النقدي والحفاظ على استقرار المعاملات التجارية.
أكدت اللجنة المشتركة في ختام تقريرها أن مشروع القانون بعد التعديلات التي أدخلتها عليه يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم سوق الاستيراد ومعالجة ثغرات تشريعية قائمة ودعم التجارة الخارجية بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة مطالبة المجلس بالموافقة عليه بالصيغة النهائية المرفقة.

