قالت هبة القدسي الكاتبة الصحفية المقيمة في واشنطن إن إيران وضعت خطوطًا حمراء واضحة في أي مفاوضات مرتقبة، وأكدت أن النقاش يجب أن يقتصر على الملف النووي فقط، دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية.

أوضحت القدسي خلال مداخلة عبر تقنية زووم مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج مساء dmc على قناة dmc أن طهران أبدت استعدادًا لمناقشة مستويات تخصيب محددة تتراوح بين 1% و2% و3%، لكنها ترفض بشكل قاطع توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات عسكرية أخرى.

وأضافت أن أي هجوم إسرائيلي محتمل سيقابل برد دفاعي إيراني، ما يعكس حساسية الموقف وتشابك الحسابات العسكرية والسياسية في المنطقة، ويُبقي احتمالات التصعيد قائمة بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

أشارت القدسي إلى أن الدعم الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يستند إلى اعتبارات شخصية، بل إلى شبكة مصالح مشتركة، تشمل الدفع بخطة السلام في قطاع غزة وإعادة الإعمار وفتح المجال أمام الشركات الأمريكية، إلى جانب مقايضات سياسية محتملة، مثل طرح فكرة العفو عن نتنياهو مقابل استجابة حكومته لمبادرات الإدارة الأمريكية.

وأكدت أن هذه الحسابات ترتبط كذلك بدور اللوبي اليهودي داخل الولايات المتحدة، وبالاعتبارات الانتخابية للحزب الجمهوري في الانتخابات التشريعية النصفية، مشددة على أن أي دعم أو تحشيد أو مقايضات بين ترامب ونتنياهو تحكمها اعتبارات سياسية واقتصادية وانتخابية، وأن الحكم النهائي على أي اتفاق مع إيران سيظل مرهونًا بمدى استعداد طهران لتقديم تنازلات ضمن حدود خطوطها الحمراء.