اعتقلت السلطات الإيطالية أمس شخصين للاشتباه في مشاركتهما بمحاولة سطو مسلح استهدفت شاحنات لنقل الأموال في جنوب البلاد، وفقًا لما ذكرته الشرطة المحلية.

أفادت صحيفة «ذا تايمز» بأن فشل العملية جاء نتيجة نظام أمني متقدم داخل الشاحنة، المعروف باسم Spumablock، الذي فَعَّل حمايته بعد التفجير ومنع الوصول إلى الأموال.

أوضحت الصحيفة أن النظام الأمني يعمل تلقائيًا عند حدوث انفجار أو فتح غير مصرح به، حيث يفرز رغوة أمان قوية داخل المقصورة تحمي النقود وتثبتها بأمان، مما حال دون تمكن العصابة من سرقة الأموال رغم التفجير الذي أزال الأبواب.

أكدت صحف إيطالية أن التخطيط الخارجي للعملية لم يشمل تجاوز آليات الأمان الداخلية، حيث ركّز المهاجمون على عزل المكان وعرقلة وصول الشرطة عبر حرق مركبات واستخدام سيارات مزوّدة بأضواء مزيفة، لكنهم لم يمتلكوا الوسائل التقنية لكسر الصندوق الآمن داخل الشاحنة.

أضافت أن تدخل قوات الشرطة «كارابينيري» بسرعة خلال تنفيذ العملية أجبر العصابة على الانشغال بالقتال وتفادي القبض عليهم، مما قلّل الوقت المتاح لمحاولة السطو، وتمكن رجال الأمن من اعتقال شخصين من مدينة فوجا بعد محاولة الهرب سيرًا على الأقدام وهما ملثمان.

أشارت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» إلى أن العصابة، التي ضمت ما بين 6 و8 أشخاص، كانت تحمل بنادق هجومية من طراز «كلاشنيكوف»، واعترضت قافلة لشركة أمن على الطريق السريع بين برينديزي وليتشي، وأشعلت النيران في شاحنة كبيرة لقطع الطريق وعزل المنطقة، قبل أن تطلق وابلاً من الرصاص على العربات المصفحة وتفجر الشاحنات باستخدام عبوات ناسفة.

أوضح المسؤولون أن المهاجمين استخدموا سيارات مزوّدة بأضواء شرطة مزيفة في محاولة للإيحاء بأنهم قوة مرافقة، وعقب فشلهم في الاستيلاء على الأموال قاموا بسرقة سيارات لمواطنين عابرين تحت تهديد السلاح لاستخدامها في الهروب، فيما تواصل الأجهزة الأمنية الإيطالية عمليات تمشيط مكثفة للقبض على بقية أفراد العصابة الذين فروا إلى وجهات مجهولة.