أصدرت محكمة المنصورة الابتدائية، الدائرة الثالثة إيجارات، حكمًا قضائيًا مهمًا في الدعوى رقم 192 لسنة 2025، حيث أكدت حماية حق الحاضنة في مسكن الحضانة، ورفضت دعوى طرد استندت إلى عقد إيجار ثبت للمحكمة أنه صوري.
تعود تفاصيل الدعوى إلى رفع شقيق الزوج دعوى طرد ضد شقيقه، مدعيًا أنه يستأجر الشقة محل النزاع بموجب عقد إيجار، في محاولة ظاهرها قانوني وباطنها حرمان الحاضنة من مسكنها المقرر لها قانونًا عقب الخلافات الأسرية.
فحص أوراق الدعوى ومستنداتها
فحصت المحكمة أوراق الدعوى ومستنداتها، وانتهت إلى أن عقد الإيجار محل النزاع لم يُنشأ لغاية حقيقية، وإنما جاء كوسيلة للتحايل على أحكام مسكن الحضانة، ومن ثم اعتبرته عقدًا صوريًا لا يُرتب أثرًا قانونيًا، وقضت برفض دعوى الطرد، مع تأكيد أحقية الحاضنة في الاستمرار بالإقامة في الشقة.
صورية العقود لا تُسقط الحقوق القانونية
أرست المحكمة مبدأً قضائيًا مفاده أن صورية العقود لا تُسقط الحقوق القانونية، وأن القضاء يتصدى لمحاولات استخدام مستندات شكلية للإضرار بذوي الحقوق، كما أكدت، استنادًا إلى قضاء محكمة النقض، أن المحكمة غير ملزمة بتوجيه الخصوم لاستكمال أدلتهم، ويقع عبء الإثبات كاملًا على من يدعي، ويعكس الحكم توجهًا قضائيًا داعمًا للعدالة الأسرية، وحاسمًا في مواجهة التحايل بعقود صورية للنيل من حقوق الحاضنات.

