أكدت وزارة الأوقاف في مقال توعوي أن المنهج النبوي ينظر إلى الزمن كفرصة لبناء الإنسان وليس مجرد إطار للأحداث وأشارت إلى أن شهر شعبان-يهيئ-لاست/">رمضان لا يُفهم بمعزل عن شهر شعبان بل يأتي كذروة لمسار إيماني متدرج يهدف إلى ترسيخ ديمومة الطاعة والاستقامة.

أوضحت الوزارة أن تنوع المواسم التعبدية في الإسلام يحقق مقصد الاستمرارية الإيمانية عبر تهيئة النفس بالتدرج وأكدت أن القدرة على الثبات على الطاعة هي توفيق إلهي قبل أن تكون جهدًا بشريًا وأن الإعداد الباطن يسبق العمل الظاهر في ميزان التربية النبوية.

شهر شعبان يمثل مرحلة الإعداد والتخلية حيث يُعالج فيه المسلم الغفلة ويُدرَّب على الإخلاص والعمل في الخفاء استنادًا إلى هدي النبي ﷺ في تعظيم هذا الشهر واغتنامه بالصيام والطاعات باعتباره زمن رفع الأعمال.

المنهج النبوي يرفض اختزال العبادة في مواسم محددة ويؤسس لتحويل العمل الصالح إلى عادة راسخة مستشهدًا بحديث «أدومها وإن قل» كقاعدة في بناء الاستقامة التي لا تنقطع بانقضاء رمضان.

بلوغ ذروة الإيمان في رمضان دون تهيئة مسبقة يُعد خللًا منهجيًا حيث يهدف الإكثار من الطاعات في شعبان إلى تزكية القلب ليكون وعاءً صالحًا لتحمل عظمة الفريضة.

الإسلام يدعو إلى عبادة ممتدة تشمل العمر كله مستدلًا بقوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) معتبرًا أن الاستمرارية بعد رمضان علامة قبول بينما الانقطاع التام مؤشر خلل في فهم العبادة