كشفت مصادر مطلعة عن ملامح التعديل الوزاري المنتظر في مصر، والذي من المرجح إجراؤه خلال الأيام القليلة المقبلة، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الحالي. ومن المتوقع أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأربعاء المقبل، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي للدولة.

ويأتي هذا التعديل في إطار توجه الدولة لإعادة ترتيب أولويات المرحلة المقبلة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، مع التركيز على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ملامح التعديل الوزاري

أوضحت المصادر أن التعديل الوزاري المرتقب سيشهد ترشيحات متنوعة لتولي عدد من الحقائب الوزارية المهمة، حيث تضم القائمة أحد رؤساء الهيئات المالية لتولي وزارة ذات طابع اقتصادي، إلى جانب أحد المحافظين الحاليين لتولي حقيبة خدمية، فضلاً عن الاستعانة بخبير اقتصادي دولي لتولي وزارة اقتصادية بعد فصلها عن وزارة أخرى.

كما تشمل الترشيحات عضوًا بمجلس النواب، وأحد نواب الوزراء الحاليين، وأحد أساتذة الجامعات المتخصصين، بالإضافة إلى قيادات أمنية بارزة، في إطار الحرص على اختيار عناصر تمتلك خبرة عملية وقدرة على إدارة الملفات المعقدة.

وأكدت المصادر أن معايير اختيار الوزراء الجدد تعتمد على النزاهة والكفاءة والخبرة الطويلة في مجال العمل، إلى جانب القدرة على اتخاذ القرار والعمل تحت ضغط، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية.

رحيل الوزراء الحاليين

من المتوقع أن يشهد التعديل الوزاري رحيل عدد من الوزراء في الحكومة الحالية، من بينهم وزراء الشباب والرياضة، والتموين، والإنتاج الحربي، والزراعة، والثقافة، والإسكان، والسياحة.

كما يتضمن التعديل مفاجأة بارزة تتمثل في رحيل نائب رئيس الوزراء من التشكيل الوزاري الحالي، في خطوة تعكس إعادة هيكلة بعض المواقع القيادية داخل الحكومة، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتطوير المؤسسي.

إعادة وزارة الدولة للإعلام

أشارت المصادر إلى وجود مشاورات جادة لإعادة وزارة الدولة للإعلام ضمن التشكيل الوزاري الجديد، بعد سنوات من إلغائها، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بإعادة تنظيم المنظومة الإعلامية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الحاجة إلى وجود كيان رسمي يتولى مهمة التنسيق بين الهيئات الإعلامية المختلفة، وضبط الرسائل الإعلامية، وتعزيز التواصل مع الرأي العام، خاصة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية.

مجلس النواب والجلسة الطارئة

من المنتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة طارئة يوم الثلاثاء المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، للنظر في التعديل الوزاري الذي اعتمده رئيس الجمهورية، وذلك وفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها.

وأشارت مصادر برلمانية إلى أن ملف التعديل الوزاري قد حُسم بشكل كامل، وأن الساعات الحالية تشهد استعدادات مكثفة داخل البرلمان لمناقشة التشكيل الجديد، تمهيدًا للموافقة عليه قبل أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية.

كما أكدت المصادر أن التعديل سيكون محدودًا نسبيًا، وقد يرتبط توقيته بالانتهاء من بعض الملفات المهمة، على أن يتم استكمال الإجراءات قبل حلول شهر رمضان المبارك، بما يضمن استقرار العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة.