ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الصومالي حسن شيخ محمود في قصر الاتحادية، مشيرًا إلى أن القمة المصرية الصومالية تأتي في وقت حاسم يؤثر على التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.
القمة المصرية الصومالية
قال أبو العطا في بيان إن القيادة السياسية المصرية تستحق الإشادة على هذا التحرك الاستراتيجي، فالتوقيت ليس مجرد إجراء بروتوكولي بل هو رد فعل مدروس على مجموعة من المعطيات، أبرزها مواجهة الاضطرابات الإقليمية، حيث يأتي استقبال الرئيس حسن شيخ محمود ليؤكد أن القاهرة هي بوصلة الاستقرار في المنطقة، وأنها لن تسمح بتحول هذه المنطقة الحيوية إلى ساحة للصراعات الدولية أو الأطماع التوسعية، كما يعزز من موقف الحكومة الفيدرالية في مقديشو في مواجهة محاولات تقويض سيادتها.
أوضح رئيس حزب المصريين أن هذه الزيارة تحمل رسالة واضحة بأن أمن الصومال جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بوحدة الأراضي الصومالية هو انتهاك صريح للمواثيق الدولية، مؤكدًا أن المباحثات التي جرت في قصر الاتحادية ترسم ملامح استراتيجية مصرية جديدة لإدارة ملف القرن الأفريقي، مشيرًا إلى تحذير الرئيس السيسي من الإجراءات التي تمس استقرار الدول، وهو ما يعكس محاولات الالتفاف على الشرعية الدولية عبر اتفاقيات الموانئ غير القانونية، حيث تؤكد مصر دورها كحارس تاريخي للملاحة في البحر الأحمر، رابطًا استقرار الصومال باستقرار قناة السويس.
ملامح استراتيجية مصرية جديدة
لفت إلى أنه في ظل سيطرة جهات غير شرعية على بعض المنافذ البحرية مثل ميناء بربرة، يصبح من الضروري تعزيز التعاون اللوجستي بين مصر والصومال الفيدرالية وجيبوتي، حيث يضمن هذا المثلث إيجاد مسارات تجارية بديلة ومؤمنة تحت مظلة الشرعية الدولية، كما يقطع الطريق على أي قوى إقليمية تحاول فرض واقع جغرافي جديد في مدخل البحر الأحمر، بالإضافة إلى الدعم الفني والعسكري، موضحًا أن تأكيد الرئيس السيسي على دعم أمن وسلامة الأراضي يفتح الباب أمام تعاون أمني وعسكري واسع النطاق، مما يساهم في بناء القدرات الصومالية، ويعزز من نفوذ مصر في الممرات المائية الدولية.
أكد أن هذه الزيارة تمثل إعادة تموضع ذكية للدولة المصرية، حيث تؤكد من خلالها أن مصر لا تكتفي بمراقبة الأحداث في القرن الأفريقي، بل تقودها نحو مسار يحفظ سيادة الدول ويؤمن الملاحة العالمية من العبث.

