أوضح اتحاد شركات التأمين المصرية أن التأمين السيبراني أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم وحماية الاقتصاد الرقمي في ظل النمو المتسارع للتكنولوجيا وتوسع تطبيقات التحول الرقمي في مختلف القطاعات ومع تزايد الاعتماد على الأنظمة الرقمية والبيانات الإلكترونية لم تعد المخاطر السيبرانية مقتصرة على الجوانب التقنية فقط بل أصبحت تهديدات مالية وتشغيلية واستراتيجية قد تنعكس بشكل مباشر على استقرار المؤسسات وقدرتها على الاستمرار في أداء أعمالها.

تطوير سوق التأمين السيبراني في مصر

أشار الاتحاد في نشرته الأسبوعية إلى أن تطوير سوق التأمين السيبراني في مصر يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي آمن ومستدام بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وذلك من خلال تعزيز وعي الشركات بأهمية هذا النوع من التغطيات التأمينية وتشجيع شركات التأمين على تصميم منتجات سيبرانية مرنة تتناسب مع طبيعة وحجم المخاطر التي تواجه مختلف القطاعات لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما شدد اتحاد شركات التأمين المصرية على أهمية التكامل بين التأمين السيبراني وإجراءات الأمن السيبراني الوقائية باعتبار أن التأمين لا يُغني عن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية الآمنة بل يُكملها ضمن إطار متكامل لإدارة المخاطر.

يحرص الاتحاد على تعزيز التعاون بين شركات التأمين والمؤسسات المعنية بالأمن السيبراني بهدف تطوير قواعد البيانات والالتزام بالتجهيزات والبنية التكنولوجية وتعزيز الأمن السيبراني لديها وتحسين آليات تسعير المخاطر وبناء قدرات فنية متخصصة تسهم في استدامة هذا الفرع التأميني الحيوي.

أهمية الاستعداد للأمن السيبراني

يشير الاتحاد إلى أهمية الاستعداد للأمن السيبراني عند تقييم احتياجات التأمين الإلكتروني والتي تتمثل في التالي.

تتراوح تكاليف الحوادث السيبرانية من ملايين إلى مليارات الدولارات وتشمل هذه التكاليف استعادة البيانات والإشعارات القانونية والغرامات التنظيمية وتعويضات الأضرار ويوفر التأمين السيبراني شبكة أمان مالية تغطي هذه التكاليف مما يقلل من العبء المالي على الشركات.

يمكن أن تؤدي الهجمات السيبرانية إلى توقف العمليات التجارية لفترات طويلة مما يؤثر على الإنتاجية والإيرادات تساعد وثائق التأمين السيبراني في تغطية خسائر توقف الأعمال وتكاليف استعادة الأنظمة مما يضمن عودة سريعة للعمليات.

وغالبًا ما تتطلب شركات التأمين السيبراني من عملائها تطبيق معايير أمنية معينة للحصول على التغطية مما يدفع المؤسسات إلى تحسين دفاعاتها السيبرانية مما يعزز مرونتها وقدرتها على مقاومة الهجمات.

مع تزايد اللوائح المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية تواجه الشركات غرامات باهظة في حالة عدم الامتثال يمكن أن يغطي التأمين السيبراني بعض هذه الغرامات ويساعد في تلبية متطلبات الإبلاغ عن الحوادث.

قطاع التأمين السيبراني

وفقًا لنشرة الاتحاد شهد قطاع التأمين السيبراني نموًا اقتصاديًا مطردًا ففي عام 2024 قدر حجم السوق العالمي بنحو 15.3 مليار دولار أمريكي ووصل إلى 16.3 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2025 مدفوعًا بمعدل نمو سنوي مركب ثابت ميّز القطاع لأكثر من عقد وبالنظر إلى المستقبل لا تزال توقعات القطاع متفائلة ويتوقع المحللون أن يتضاعف حجم السوق بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يزيد عن 10%.

يؤكد الاتحاد التزامه بمواصلة نشر الوعي التأميني حول المخاطر السيبرانية ومتابعة التطورات العالمية في هذا المجال بما يضمن مواكبة السوق المصري لأفضل الممارسات الدولية وتعزيز قدرة قطاع التأمين على مواجهة تحديات العصر الرقمي بثقة وكفاءة.