أعلنت مصادر رسمية في ليبيا عن مقتل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، مما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية والأمنية في البلاد، وذلك يوم أمس، وفقًا لوكالة الأنباء الليبية.

تجري حاليًا تحقيقات حول تفاصيل عملية الاغتيال، حيث تثار تساؤلات حول الجهة المنفذة والدوافع وراء هذا الحادث، وتأثير غياب أحد أبرز رموز النظام السابق على مسار الاستقرار والمصالحة الوطنية.

تأثير مقتل سيف الإسلام القذافي

قال الباحث في الشؤون السياسية فرج زيدان، إن التأثير المباشر لمقتل سيف الإسلام يتركز على التيار المرتبط بشخصه، مشيرًا إلى أن هذا التيار أصبح منقسمًا بين مؤسسات الشرق والغرب، بينما تبقى مجموعة صغيرة تؤمن بسيف الإسلام كشخصية سياسية مستقلة.

أوضح زيدان أن اغتيال سيف الإسلام يعني عمليًا انتهاء هذه الرواية السياسية، مما سيؤثر على التفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، حيث كان يشرك في المسارات الأممية.

أشار زيدان إلى أن غياب سيف الإسلام قد ينعكس على ملف المصالحة الاجتماعية، متوقعًا اتساع الفجوة الاجتماعية وتعميق الانقسامات، حتى لو ابتعد أنصاره عن المشهد السياسي.

تحدث زيدان عن تصاعد التكهنات بشأن الجهة المنفذة، مع بروز آراء تشير إلى احتمال تورط أطراف دولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في ظل عمليات اختطاف واغتيال استهدفت حلفاء لروسيا في مناطق أخرى.

تداعيات سياسية محتملة

ذكر زيدان أن الاجتماعات التي عقدت في روما وباريس تعكس ترتيبات تهدف إلى توحيد الحكومتين أو تشكيل حكومة موحدة تمهد لإجراء الانتخابات.

أوضح زيدان أن دخول سيف الإسلام سباق المرشحين كان له تأثير على العملية الانتخابية، حيث نقل عن المبعوث الأمريكي ريتشارد نورلاند قوله إن ترشح سيف الإسلام فجر العملية الانتخابية من الداخل.

انتقد زيدان أداء المجلس الرئاسي في ملف المصالحة، معتبرًا أنه فشل في أداء دوره المنصوص عليه في اتفاق جنيف، ورأى أن مقتل سيف الإسلام قد يستغل لتبرير تعثر جهود المصالحة.

لفت زيدان إلى أن بعض الأطراف تحاول استغلال القضية سياسيًا، مشيرًا إلى أن تيار الإسلام السياسي في طرابلس يوظفها لمهاجمة القيادة العامة للجيش، بينما تتهم قنوات ممولة من حكومة عبد الحميد الدبيبة أطرافًا بعينها بطريقة غير دبلوماسية.