نقل خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، أن اتفاقًا تم بين لبنان وسوريا بشأن نقل السجناء السوريين من السجون اللبنانية إلى الداخل السوري، وقد شهدت ردود الفعل في الشارع السوري فرحة وترقب خاصة بين عائلات المعتقلين.
وأوضح هملو أن التفاعل مع الاتفاق بدأ يظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من السوريين عن سعادتهم، خصوصًا أولئك الذين لديهم أبناء أو أقارب معتقلون في السجون اللبنانية.
وأشار إلى أن الاعتقالات تعود لأسباب متعددة، بعضها جنائي، إلا أن العدد الأكبر يتعلق بموقوفين تم اعتقالهم خلال المعارك في مناطق ريف دمشق.
مناطق شهدت اعتقالات واسعة
قال هملو إن الاعتقالات تركزت في مناطق الزبداني وسرغايا وفليطة بريف دمشق، إضافة إلى مناطق أخرى وصولًا إلى محافظة حمص، حيث كان المعتقلون يتنقلون بين سوريا ولبنان بحكم الروابط العائلية والجغرافية المشتركة بين الجانبين.
وأضاف أن هذه المناطق تُعد امتدادًا ديموجرافيًا واحدًا، تسكنها قبائل وعشائر ممتدة عبر الحدود السورية اللبنانية، ما ساهم في نزوح عشرات الآلاف خلال سنوات الحرب.
خلفيات سياسية وعسكرية للمعتقلين
أوضح هملو أن عددًا من المعتقلين كانوا ينتمون سابقًا إلى فصائل مسلحة، من بينها عناصر من الجيش السوري الحر، وآخرون شاركوا في المعارك التي شهدتها مناطق الحدود السورية اللبنانية، خاصة في منطقة يبرود ومحيطها.
وأشار إلى أن الشارع السوري ينقسم في نظرته إلى هؤلاء المعتقلين، حيث يرى البعض أن من ارتكب جرائم جنائية يجب أن يُحاسب داخل السجون السورية، بينما يعتبر آخرون أن المعتقلين على خلفية انتمائهم السابق لفصائل معارضة يُنظر إليهم كرموز وبدايات للحراك الثوري في تلك المناطق.
توقيع رسمي للاتفاق في دمشق
أكد هملو أن الاتفاق تم توقيعه رسميًا بحضور وزير العدل السوري، مظهر الويس، ومدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية، محمد طه الأحمد، مشيرًا إلى أن هذا التوقيع قد يتبعه خلال الفترة المقبلة خطوات تنفيذية وإجراءات عملية لبدء نقل السجناء.

