أعلنت شبكة «إي بي إس» الأسترالية عن دعوى قضائية ضد شركة تعدين كبرى تتعلق بفشلها في السيطرة على الانبعاثات السامة وتسرب المواد الكيميائية إلى إمدادات المياه الجوفية، حيث زعم المحامون أن الزرنيخ والمعادن الثقيلة انتقلت إلى العقارات في دائرة نصف قطرها 17 كيلومترًا.
أكد ملاك الأراضي أن عمليات استخراج الذهب واستخدام مادة «السيانيد» وغيرها من المواد الخطرة أدت إلى تلوث الآبار الارتوازية التي تعتمد عليها المزارع والمنازل الريفية، مما أثر على جودة الحياة وتسبب في خسائر اقتصادية للمزارعين نتيجة تراجع إنتاجية الأراضي ونفوق الماشية.
تسعى الدعوى الجماعية، التي تضم مئات المتضررين، إلى الحصول على تعويضات مالية قد تصل إلى مليارات الدولارات، متهمين الشركة بتجاهل تحذيرات الخبراء البيئيين لسنوات، مفضلة زيادة الإنتاج على حساب معايير السلامة البيئية.
تطالب الدعوى بفرض قيود صارمة على عمليات التعدين المستقبلية، وإلزام الشركة بتمويل برامج شاملة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتوفير مصادر مياه بديلة ونظيفة للسكان المتضررين في ما يقرب من 2000 عقار.
من جانبها، نفت الشركة المشغلة للمنجم هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها بكافة المعايير البيئية الوطنية والدولية، مدعية أن التغيرات في جودة المياه قد تكون ناتجة عن عوامل طبيعية أو تغيرات مناخية، ويواجه المسؤولون الحكوميون ضغوطًا متزايدة لتشديد الرقابة على المواقع التعدينية النائية.
في ظل التوجه العالمي نحو التعدين الأخضر والمستدام، قد يدفع نجاح الدعوى شركات الذهب العالمية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التشغيلية، خشية مواجهة ملاحقات قانونية قد تهدد استقرار أسهمها في الأسواق المالية العالمية.

