تصدرت الطفلة السودانية العنود الطريفي، البالغة من العمر عشر سنوات، المشهد الإعلامي بعد انتشار فيديو يحكي معاناتها وفقدانها والديها وشقيقيها في حادثة سير مأساوية وقد أبدت رغبتها بالبقاء في السعودية التي قدمت لها الرعاية والدعم في أصعب الظروف، لتصبح قصتها نموذجا للصمود والإصرار في مواجهة المحن.
تفاصيل الحادث المؤلم
كانت أسرة الطفلة العنود متجهة لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة، وعند عودتهم إلى منطقة القصيم، تحديدا محافظة النبهانية، وقع الحادث الذي أسفر عن وفاة جميع أفراد الأسرة عدا العنود وقد أصيبت الطفلة إصابات متعددة شملت كسورا وحروقا من الدرجة الثالثة في الأطراف السفلية، واضطرت إلى التنفس الصناعي فور وصولها الطوارئ.
رحلة العلاج والشفاء
تم نقل العنود إلى مستشفى الولادة والأطفال في بريدة، حيث خضعت لقسم العناية المركزة للأطفال لمدة شهر كامل، قبل أن تنتقل إلى مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة لمتابعة حالتها الصحية هناك تابعت فرق طبية متخصصة حالتها، خاصة في أقسام الجلدية والتجميل، حتى استقرت صحتها تدريجيا، لتتمكن من استعادة جزء من حياتها الطبيعية بعد الحادثة المؤلمة.
زيارة أمير منطقة القصيم ودعم القيادة
شهدت حياة الطفلة العنود دعما من القيادة الرشيدة، حيث زارها أمير منطقة القصيم، الأمير فيصل بن مشعل، في المستشفى للاطمئنان على حالتها الصحية وأكد خلال الزيارة توفير كل الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لها، بما يعكس حرص القيادة على تقديم الدعم الكامل للمواطنين والمقيمين في الظروف الطارئة، وتعزيز التلاحم بين أفراد المجتمع والسلطات.
صمود الطفلة ومناشدتها للبقاء في السعودية
بعد تماثلها للشفاء، عبرت العنود عن رغبتها في البقاء داخل المملكة، تقديرا لما وجدته من رعاية واهتمام في أصعب محطات حياتها وتعد هذه القصة مثالا على قدرة الإنسان على مواجهة المحن والصعاب، وعلى أهمية الرعاية الصحية والدعم النفسي للأطفال الذين يعانون من مآسي فقدان الأسرة.
تظل قصة العنود الطريفي رمزا للصبر والإصرار، وتجسيداً لتلاحم المجتمع والقيادة في مواجهة الأزمات وقد أثبتت المملكة من خلال متابعة حالة الطفلة وتقديم كل سبل الدعم الطبي والنفسي، أن حماية الأبناء والاهتمام بصحتهم هي أولوية إنسانية ومجتمعية لا تقبل التهاون.

