قال المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن جلسة مجلس الشيوخ التي ناقشت إحالة مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت كانت مهمة للغاية، واعتبرها بداية لمسار تشريعي ومجتمعي لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، أن الجلسة تناولت تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول ومخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قدمت تقريرًا حول التجارب العالمية في هذا المجال، شمل دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين واليابان.
واستعرض إبراهيم نماذج مختلفة من التجارب الدولية، موضحًا أن أستراليا تمنع القاصرين دون 16 عامًا من إنشاء حسابات، بينما تعتمد المملكة المتحدة مبدأ مصلحة الطفل أولًا عبر إعدادات حماية رقمية، وفي الصين يتم تحديد عدد ساعات يومية للألعاب مع ربط الحساب بالاسم الحقيقي، وفي كوريا الجنوبية يُمنع الأطفال من استخدام الإنترنت ليلًا، بينما مُنحت شركات الاتصالات في اليابان صلاحية حذف التطبيقات الضارة، وفي البرازيل يتم ربط الحساب باسم الأب لتمكينه من الرقابة.
وأكد أن جلسة اليوم كانت بداية وستتواصل المناقشات خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أنه سيتم الأخذ من تجارب الدول ما يتناسب مع المجتمع المصري والحلول الفنية المتاحة، مع تشكيل لجنة تضم كافة الجهات المختصة في الدولة لصياغة الإطار التشريعي والتنظيمي المناسب.
وأضاف النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن القاسم المشترك بين جميع التجارب الدولية هو التوعية قبل النصوص، سواء عبر الإعلام أو المدارس والجامعات، مؤكدًا أن حماية الطفل رقميًا لن تتحقق بالتشريع وحده، بل بمنظومة متكاملة تجمع بين القوانين والحلول التقنية والتوعية المجتمعية المستمرة.

