أدت العاصفة الشتوية التي اجتاحت أجزاء من الولايات المتحدة إلى وفاة نحو 85 شخصًا في 14 ولاية، وفقًا لمصادر رسمية، كما تسببت في موجة برد قارس وظروف جوية خطيرة تمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، مع تحذيرات من خبراء الأرصاد بأن الأسوأ لم يأتِ بعد.
أسفرت العاصفة، التي ضربت البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع وما تلاها، عن ارتفاع كبير في حصيلة الوفيات بسبب انخفاض حرارة الجسم والتعرض للبرد الحاد، ووفقًا لموقع «AccuWeather»، وصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 85 شخصًا على الأقل، ولا يزال العدد في تزايد مع استمرار الظروف القاسية.
انخفاض كبير في درجات الحرارة
في ولاية نيويورك، عُثر على ثمانية أشخاص متوفين في العراء نتيجة انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما في ولاية تكساس، لقي ثلاثة أشقاء حتفهم بعد سقوطهم في بركة متجمدة أثناء العاصفة.
وسُجلت حالات وفاة مماثلة في ولايات تينيسي ولويزيانا وبنسلفانيا وأوهايو وأركنساس وميسيسيبي وكنتاكي ونيوجيرسي، حيث توفي أشخاص بسبب الصقيع أو أثناء جهود إزالة الثلوج أو في حوادث سير مرتبطة بالطقس القاسي.
لم تقتصر الخسائر على البرد المباشر فقط، حيث توفي أشخاص أثناء أعمال إزالة الثلج والنزول إلى الطرق الخطرة في نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا، بينهم ضابط شرطة متقاعد، وجرى تسجيل ست وفيات على الأقل مرتبطة بتجريف الثلوج.
حوادث مميتة على الطرق بسبب العاصفة
أدت الظروف الجوية الخطرة إلى سلسلة من الحوادث المميتة على الطرق، بما في ذلك تصادمات متعددة المركبات في تكساس وحوادث دراجات رباعية الدفع في أركنساس، بالإضافة إلى حوادث انزلاق وغرق.
كما أدت العاصفة إلى إلغاء ما يقرب من 19.450 رحلة جوية في جميع أنحاء البلاد، مما جعل عطلة نهاية الأسبوع من الأكثر اضطرابًا في تاريخ النقل الجوي الأمريكي منذ جائحة فيروس كورونا.
وأحدثت العاصفة أيضًا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي في العديد من الولايات، مع مئات الآلاف من المنازل والمباني المتأثرة، كما تسبب البرد الشديد في أضرار اقتصادية تتجاوز المليارات وفق تقديرات مؤسسات طقس وتحليل اقتصادي.
تحذير من القنبلة الإعصارية
رغم مرور العاصفة، يحذر خبراء الأرصاد من موجة جوية جديدة شديدة تعرف باسم «القنبلة الإعصارية»، متوقعة أن تضرب الساحل الشرقي، بما في ذلك مدينة نيويورك، مع ثلوج إضافية ورياح قوية وانخفاض حاد في درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.

