أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول حكم السفر إلى بلد الوالد المتوفى لزيارة قبره وقراءة الفاتحة بعد مرور عام على وفاته، موضحًا أن هذا الفعل جائز شرعًا ولا حرج فيه.
وأشار خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إلى أن زيارة القبور مشروعة بنص السنة النبوية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» كما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه، مما يدل على مشروعية الزيارة لما فيها من عظة وتذكير ودعاء للميت
وأوضح أمين الفتوى أن قراءة القرآن، بما في ذلك سورة الفاتحة، يصل ثوابها إلى الميت عند جمهور العلماء، مستشهدًا بأحاديث صحيحة مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن وضع النبي صلى الله عليه وسلم للجريدة على القبرين «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا»، مؤكدًا أن قراءة القرآن أولى بالتخفيف من مجرد التسبيح.
وأشار إلى أقوال كبار العلماء مثل الإمام القرطبي والإمام النووي والإمام الشافعي، الذين أجازوا قراءة القرآن عند القبور، مؤكدين أنها هدية من الحي إلى الميت، وممارسة اعتيادية لدى المسلمين عبر الأجيال دون نكير، كما ذكر ابن قدامة في كتابه «المغني» إجماع العلماء على هذا الحكم.
وأضاف الشيخ محمد كمال أن زيارة القبور يُستحب أن تُصاحب بالسلام على أهل المقابر والدعاء لهم، وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، سواء في القبر أو في المنزل، فكل ذلك يصل ثوابه للميت ويجوز شرعًا.

