أكد النائب السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، ضرورة وضع خطة شاملة للنهوض بالقطاع الصناعي في المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية تعزيز المنتج المحلي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتقليل الاعتماد على الواردات، وأوضح أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البرلمان على وضع مسار واضح لدعم المصانع وتشجيع الاستثمار الصناعي.
تعميق المنتج المحلي
قال غنيم إن المحور الأول للنهوض بالقطاع يتمثل في تعميق التصنيع المحلي، من خلال زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتقليل الاعتماد على المواد المستوردة، وأشار إلى أن هذه الخطوة ستدعم الصناعة الوطنية وتوفر فرص عمل أكبر للشباب.
أضاف أن المحور الثاني يتعلق بتوسيع القاعدة الصناعية للتصدير، بحيث تكتسب المصانع المصرية القدرة على دخول الأسواق العالمية وزيادة صادراتها، وأكد أن ذلك يتطلب رفع جودة المنتجات وتبني معايير دولية، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التصدير وتحفيز المصانع على تطوير خطوط الإنتاج لتلبية الطلب الخارجي.
تابع أن المحور الثالث هو تشغيل المصانع المتعثرة، من خلال إعادة تنشيط المصانع المتوقفة أو منخفضة الإنتاج، بما يضمن استغلال كامل للطاقة الإنتاجية، أما المحور الرابع فهو تحسين جودة المنتج المصري، حيث أن رفع معايير الإنتاج واتباع المواصفات الدولية يعزز ثقة المستهلكين المحليين والأجانب.
تأهيل الشباب لسوق العمل الصناعي
أكد غنيم أن المحور الخامس يركز على خلق فرص عمل حقيقية لتقليل البطالة، عبر توظيف الخريجين الفنيين وتأهيل الشباب لسوق العمل الصناعي، مع أهمية ربط التعليم الفني بالواقع العملي لتلبية احتياجات المصانع.
وأشار إلى أن المحور السادس يتمثل في مواكبة التحول الرقمي داخل المصانع، عبر إدخال التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنتاج، مما يسهم في رفع الكفاءة وخفض التكلفة، والمحور السابع يشمل التوسع في الصناعات الخضراء والتدريب الفني، من خلال دعم الصناعات الصديقة للبيئة وإعداد برامج تدريبية متخصصة لتأهيل العمالة الفنية.
أشار غنيم إلى أهمية المحاور الثلاثة المتبقية، والتي تشمل تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوفير تمويلات ميسرة للمشروعات الصناعية، وتحسين منظومة النقل واللوجستيات لدعم سلاسل الإنتاج، مؤكدًا أن هذه المحاور تمثل خطة شاملة للنهوض بالصناعة المصرية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز المنتج المحلي ويضعه في مصاف الصناعات العالمية، وأكد أن البرلمان سيواصل متابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية لضمان تطبيقها على أرض الواقع ودعم الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

